ابن عبد البر

147

الاستذكار

وإسناد هذا الحديث ليس له من الطرق ما للأحاديث في تسمية العشاء بالعتمة فجائز بالكتاب والسنة أن تسمى بالاسمين جميعا ولا أعلم خلافا اليوم بين فقهاء الأمصار في ذلك وقد ذكرنا في التمهيد حديث هشام بن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال حوسب رجل فلم يوجد له من الخير إلا غصن شوك نحاه عن الطريق فغفر له تفسير لحديث سمي وذكرنا أيضا في ذلك حديث أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وإماطتك الحجر والشوك والعظم عن الطريق صدقة ( 1 ) في حديث ذكرناه هناك بتمامه 262 وأما قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه في هذا الباب لأن أشهد صلاة الصبح في جماعة أحب إلي من أن أقوم ليلة 263 وكذلك قول عثمان بن عفان في هذا الباب أيضا من شهد العشاء فكأنما قام نصف ليلة ومن شهد الصبح فكأنما قام ليلة ففي ذلك دليل على أن أعمال الفرائض والسنن وإقامتها على وجوهها من النوافل والتطوع كله